لجنة المعلمين السودانيين تحذر من ضياع مستقبل الطلاب بسبب تعقيدات امتحانات الشهادة الثانوية

الكاتب: Mai FATH AL-RAHMAN
نبذة عن المقال: تحذير جديد من لجنة المعلمين السودانيين بشأن حرمان آلاف الطلاب من امتحانات الشهادة الثانوية بسبب الحرب، مع دعوة لتشكيل لجنة وطنية محايدة لضمان عدالة ال

لجنة المعلمين السودانيين تحذر من ضياع مستقبل الطلاب بسبب تعقيدات امتحانات الشهادة الثانوية

في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد نتيجة الحرب المستمرة، أطلقت لجنة المعلمين السودانيين تحذيراً قوياً من خطورة حرمان أعداد كبيرة من الطلاب من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة تعليمية تمس مستقبل جيل كامل من الشباب السوداني.

وأوضحت اللجنة في بيان لها أن امتحانات الشهادة الثانوية المقررة في شهر أبريل القادم تُعد ثالث دورة تُعقد منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في البلاد. ومع استمرار الصراع المسلح في عدد من الولايات، خصوصاً المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، بات من الصعب على آلاف الطلاب الوصول إلى مراكز الامتحانات أو حتى التسجيل بصورة نظامية.

وترى لجنة المعلمين أن الوضع الحالي يخلق حالة من عدم العدالة التعليمية، حيث يتمكن بعض الطلاب في المناطق الآمنة نسبياً من أداء الامتحانات، بينما يُحرم آخرون تماماً من هذا الحق الأساسي بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم. هذا التفاوت، بحسب اللجنة، يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويُفقد الشهادة السودانية قيمتها كمقياس وطني موحد للجدارة الأكاديمية.

وحذرت اللجنة من أن استمرار تجاهل هذه الأزمة سيؤدي إلى ضياع مستقبل مئات الآلاف من الطلاب الذين استثمروا سنوات من أعمارهم في الدراسة، ليجدوا أنفسهم فجأة خارج المنظومة التعليمية، بلا شهادة ولا مسار واضح لمواصلة تعليمهم أو الالتحاق بسوق العمل.

وفي هذا السياق، دعت لجنة المعلمين إلى ضرورة التحرك العاجل عبر تشكيل لجنة وطنية مستقلة ومحايدة تُعنى بتنسيق العملية التعليمية والإشراف على تنظيم الامتحانات، بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو عسكرية. وترى اللجنة أن وجود جهة محايدة سيسهم في ضمان وصول الامتحانات إلى جميع الطلاب في مختلف أنحاء السودان، بما في ذلك المناطق المتأثرة بالحرب.

كما شددت اللجنة على أهمية ابتكار حلول مرنة، مثل إنشاء مراكز امتحانات بديلة، أو تنظيم الامتحانات في دول الجوار للطلاب الذين اضطروا للنزوح خارج مناطقهم، حتى لا يُحرم أي طالب من حقه بسبب ظروف قاهرة لا يد له فيها.

ويأتي هذا التحذير في وقت حساس، حيث يترقب عشرات الآلاف من الأسر السودانية مصير أبنائهم التعليمي، وسط مخاوف حقيقية من أن تتحول الحرب من أزمة أمنية إلى أزمة مستقبل تهدد استقرار المجتمع بأكمله.

وتبقى مسؤولية حماية التعليم وضمان استمراريته مسؤولية وطنية كبرى، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، حتى لا يكون الجيل القادم هو الضحية الأكبر لهذا الصراع الطويل.

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

ليست هناك تعليقات

6531248387752072031

البحث