شبح الإغلاق الكامل: إضراب الجامعات السودانية يضع مستقبل 17 ألف أكاديمي والآلاف من الطلاب على المحك
يواجه قطاع التعليم العالي في السودان منعطفاً كارثياً جديداً، حيث أعلنت لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو) عن دخولها في إضراب شامل ومفتوح ابتداءً من يوم الأحد الموافق 29 مارس. يأتي هذا القرار في وقت حساس يعاني فيه النظام التعليمي من تراكمات الأزمات السياسية والاقتصادية، مما يهدد بتوقف العملية التعليمية بشكل كامل في كافة ولايات السودان.
تفاصيل قرار "لاجسو" ومطالب الأساتذة
أكدت اللجنة أن الإضراب سيشمل أكثر من 17 ألف موظف وعامل وأستاذ جامعي، موضحين أن التوقف لن يقتصر على القاعات الدراسية فحسب، بل سيمتد ليشمل:
- تعليق الدراسة الحضورية ونظم التعليم عن بُعد (E-learning).
- تجميد أعمال الامتحانات ومناقشات الدراسات العليا.
- إيقاف كافة الأعمال الإدارية والمالية داخل الحرم الجامعي.
"الإضراب ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو وسيلة اضطرارية لانتزاع الحقوق المهنية الضائعة بين مطرقة وزارة التعليم العالي وسندان وزارة المالية."
لماذا يضرب أساتذة الجامعات السودانية؟
تتمحور المطالب الرئيسية حول الهيكل الراتبي الخاص الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً ولم يتم تطبيقه بالكامل، بالإضافة إلى تحسين بيئة العمل المتردية. يشير الخبراء إلى أن عدم استجابة وزارة المالية لمطالب "لاجسو" سيؤدي إلى هجرة جماعية للعقول السودانية، مما يفرغ الجامعات من كفاءاتها العلمية.
تأثير الأزمة على مستقبل الطلاب والأسر
تعيش الأسر السودانية حالة من القلق البالغ؛ فالطالب السوداني بات "ضحية الظروف المتلاحقة" بدءاً من أحداث 2019، مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى تداعيات الحرب الراهنة. إن توقف الدراسة الآن يعني زيادة سنوات الانتظار وفقدان الأمل في التخرج في المواعيد المحددة، مما يرفع من معدلات البطالة والإحباط وسط الشباب.
ختاماً، يبقى السؤال قائماً: هل ستتدخل السلطات السودانية لاحتواء الأزمة قبل فوات الأوان، أم أن الجامعات السودانية ستدخل في "بيات شتوي" طويل الأمد؟







